ابن خالوية الهمذاني

18

اعراب القراءات السبع وعللها

حدّثنا هشام بن عمّار أن الوليد بن مسلم حدّثه عن يحيى بن الحارث الذّمارى عن عبد اللّه بن عامر أنه قرأ على عثمان بن عفّان . فإن سأل سائل فقال : أهذه الحروف نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بهذا الاختلاف والوجوه ، أم نزلت بحرف واحد ، قرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم باللّغات ؟ فالجواب في ذلك - وباللّه التوفيق - : أنّ طائفة قالت : إنه [ كذا ] نزلت على سبعة أحرف من سبعة أبواب في العرضات التي كان جبريل عليه السلام ينزل بكلّ سنة فيعرض عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : وذلك أن القرآن نزل / جملة واحدة في ليلة القدر إلى السّماء الدّنيا كما قال تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « 1 » ثم نزل من السّماء الدّنيا على محمد صلّى اللّه عليه وسلم في نحو من عشرين سنة ، وكانت تنزل العشر والخمس والآية والآيتان والسّورة بأسرها . قال : حدّثنى أبو الحسن بن عبيد ، قال : حدّثنى بن أبي خيثمة ، عن أبي سلمة المنقريّ ، عن أبان ، عن قتادة ، قال : بين أول نزول القرآن « 2 » وآخره عشرون سنة ليثبت اللّه به قلب محمد عليه السّلام ، ألم تسمع في قوله : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا « 3 » وقال وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ « 4 » كذلك قرأها أبيّ . قال أبو عبد اللّه بن خالويه : حدّثنى أبو القاسم المروزىّ ، قال : حدّثنا

--> ( 1 ) سورة القدر : آية : 1 . ( 2 ) ينظر : فضائل القرآن للنّسائى : 56 أورد نحو ذلك عن ابن عباس رضى اللّه عنهما . ( 3 ) سورة الفرقان : آية : 32 . ( 4 ) سورة الإسراء : آية : 106 . والقراءة في البحر المحيط : 6 / 87 .